الشيخ عزيز الله عطاردي
75
مسند الإمام الصادق ( ع )
من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رماه اللّه كبده من تلك الحجارة تكون منيته فيها ولكن الخلق لا يرونه . ثم ذكر عز وجل هلاك أهل مدين فقال « وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً إلى قوله وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » قال بعث اللّه شعيبا إلى مدين وهي قرية على طريق الشام فلم يؤمنوا به وحكى اللّه قولهم قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا إلى قوله الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ قال قالوا إنك لأنت السفيه الجاهل فكنى اللّه عز وجل قولهم فقال إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ وإنما أهلكهم اللّه بنقص المكيال والميزان . قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بيّنة من ربّي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلّا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت وإليه أنيب ثم ذكرهم وخوفهم بما نزل بالأمم الماضية فقال يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وقد كان ضعف بصره ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز إلى قوله إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ أي انتظروا فبعث اللّه عليهم صيحة فماتوا وهو قوله وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ . ثم ذكر عز وجل قصة موسى عليه السّلام فقال وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ إلى قوله وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً يعني الهلاك والغرق وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي يرفدهم اللّه بالعذاب ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلِكَ